عواطف محمد يوسف نواب
315
الرحلات المغربية والأندلسية
أذرع « 1 » ، ولعل سبب الاختلاف عائد إلى عدم تمكن الرحالة من القياس بدقة بسبب شدة الازدحام في أيام الموسم . المزدلفة : وصفها ابن جبير وابن بطوطة والبلوي بأرض منبسطة فسيحة تقع بين جبلين ، وقدروا المسافة بين منى وعرفات بمثل المسافة بين منى ومكة « 2 » ، وأشار ابن رشيد إلى ندرة الماء بها ومحاولته معرفة طريق مسير النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها ، وحدد موقع جبل قزح بأنه آخر المزدلفة وعاب على الناس واستنكر منهم استبدالهم الوقوف عليه اتباعا لسنة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ببناء مستحدث بوسط المزدلفة وأضاف أن المأزمين ووادي محسر ليسا من المزدلفة . فمحسر واد بين منى والمزدلفة « 3 » ، وأشار العبدري إلى أن المزدلفة أكثر اتساعا من منى وأن المسافة بين مسجد المزدلفة ومسجد عرفة أربعة أميال « 4 » . واختلف الرحالة في اهتمامهم بوصف المزدلفة فمنهم المهتم بوصفها ومنهم المتتبع لطريق النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها أثناء تأديته فريضة الحج كابن رشيد مثلا الذي اتفق مع المحب الطبري في استنكاره البدع الموجودة بها « 5 » . وقام الأزرقي والحربي والفاسي بتحديد مسافة المزدلفة وحدودها التي اتفقت مع أقوال الرحالة « 6 » .
--> ( 1 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 185 ؛ وذكر الحربي أن ما بين العقبة والوسطى أربعمائة وثمان وخمسون ذراعا وما بين الجمرة الوسطى والدنيا مائتان وستون ذراعا . انظر الحربي : المناسك وأماكن طرق الحج ، ص 504 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 150 ؛ 155 ؛ 156 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 169 ؛ البلوي : تاج المفرق ؛ ج 1 ، ص 316 . ( 3 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 100 - 104 . ( 4 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 183 - 184 . ( 5 ) المحب الطبري : القرى لقاصد أم القرى ، ص 420 . ( 6 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 186 - 187 ؛ الحربي : المناسك وأماكن طرق الحج ، ص 506 - 508 ؛ الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 491 ؛ 492 - 498 - 499 ؛ 504 - 506 .